السيد تقي الطباطبائي القمي

71

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

كالبيع مثلا فربما يقال كما في عبارة الماتن ان التصرف المذكور يدل على الفسخ ببركة عدم قصد الفضولية بتقريب ان الظاهر أن المتصرف فسخ العقد فلا مجال لان يقال إن الأصل عدم الفسخ . ويرد على التقريب المذكور أولا انه اي دليل دل على هذا الظاهر واي دليل دل على اعتبار الظهور المدعى في وعاء الشرع . وثانيا انه مع فرض الظهور المذكور لا تصل النوبة إلى اصالة عدم الفضولية فان المفروض ان الظهور أمارة ومع وجود الامارة لا مجال للأصل العملي . وثالثا ان البيع لا يمكن أن يكون مصداقا للفسخ ومع ذلك يكون مصداقا للبيع إذ البيع متأخر عن الفسخ رتبة وزمانا فكيف يكون البيع مصداقا لامرين مترتبين من حيث الرتبة والزمان فتحصل مما تقدم ان التصرف فيما انتقل عنه إذا دل ولو بمعونة قرينة على الفسخ فهو والا فمجرد التصرف لا يكشف عن الفسخ ولا يدل عليه فلاحظ . « قوله قدس سره : وهنا كلام مذكور في الأصول » يمكن أن يكون ما افاده قدس سره ناظرا إلى البحث المتداول بين القوم في أن اصالة الصحة هل يترتب عليها اثر أم أجراها لمجرد عدم حمل فعل الغير على الفساد واللّه العالم . [ مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به ] « قوله قدس سره : مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به » يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين المقام الأول في مقتضى القاعدة المقام الثاني فيما يترتب على الاختلاف المذكور وانه هل يترتب عليه اثر عملي أم لا .